
رعت الأمين العام لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة السيدة سميرة الزعبي، مندوبًا عن معالي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، حفل الإعلان عن توقيع اتفاقيات منح تدريبية ومذكرات تفاهم، خلال فعالية نظمتها جمعية المهارات الرقمية بصفتها الجهة المنفذة لمحور المهارات ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، بهدف تزويد الشباب والموظفين بالمهارات الرقمية الناشئة المطلوبة في سوق العمل، وتوسيع آفاقهم المهنية، وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية.
وأكدت الزعبي، خلال الحفل، أن تنمية المهارات الرقمية لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية في ظل التحولات المتسارعة في سوق العمل الرقمي، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل، من خلال مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، على ربط التدريب باحتياجات السوق الفعلية، وتحويل الاستثمار في المهارات إلى فرص تشغيل حقيقية ومستدامة، لا سيما في المحافظات.
وشملت الفعالية الإعلان عن توقيع مجموعة من اتفاقيات المنح التدريبية مع 14 مشغّلًا ومزوّدًا لخدمات التدريب من القطاع الخاص، تستهدف أكثر من 1100 شاب وشابة في مختلف محافظات المملكة، من خلال برامج التدريب في مكان العمل، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز فرص التوظيف، بما يسهم في رفع جاهزية الشباب للانخراط في فرص عمل نوعية في القطاع الرقمي.
كما شمل الإعلان توقيع أربع مذكرات تفاهم استراتيجية مع شركاء محليين ودوليين، هدفت إلى دعم مسارات التشغيل والعمل الحر، وربط خريجي البرامج بفرص العمل الرقمي محليًا وإقليميًا، وتسهيل الوصول إلى فرص التمويل، ومواءمة المهارات المكتسبة مع احتياجات السوق المتغيرة.
وتضمّن الإعلان كذلك توقيع مذكرات تفاهم مع ست جامعات وكليات مجتمع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الأكاديمي، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل الرقمي، وتطوير البرامج التعليمية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والمهارات المستقبلية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الجامعات والكليات الحكومية والخاصة التي جرى التعاون معها ضمن هذا الإطار إلى 28 جامعة وكلية في مختلف أنحاء المملكة.
وأشارت الزعبي إلى أن الاتفاقيات التي جرى الإعلان عن توقيعها تمثل ترجمة عملية للدراسات الوطنية المتعلقة بفجوة المهارات الرقمية، وتسهم في توجيه برامج التدريب نحو المهارات المطلوبة فعليًا في سوق العمل، وبما يحقق أثرًا ملموسًا على التشغيل وتحسين فرص الدخل، مؤكدةً أن ما تحقق هو ثمرة عمل تشاركي حقيقي يجمع الوزارة، والقطاع الخاص، والجامعات، والجهات المانحة، ضمن جهود وطنية داعمة لبناء منظومة مستدامة للمهارات الرقمية.
من جانبه، أكد رئيس جمعية المهارات الرقمية الدكتور علاء نشيوات أن الاتفاقيات التي أُعلن عن توقيعها تعكس التزام الجمعية بتحويل مخرجات الدراسات الوطنية إلى برامج تدريبية عملية، تسهم في تعزيز قابلية تشغيل الشباب، وتمكينهم من المنافسة في سوق العمل الرقمي.