طلبة جامعات أردنية إلى كندا ضمن برنامج تدريب بحثي عالمي

بحضور وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة، وبمشاركة السفيرة الأردنية في كندا صباح الرافعي عبر الاتصال المرئي، عُقد اليوم الثلاثاء لقاء للاحتفاء بطلبة من الجامعات الأردنية المقبولين في برنامج التدريب البحثي العالمي في كندا.
وأكد محافظة أن الطلبة المشاركين يعكسون مستوى الكفاءات الوطنية وقدرتها على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أن قبولهم في هذا البرنامج التنافسي يُعد إنجازًا وطنيًا يعكس جودة مخرجات التعليم العالي في الأردن.
وقال: "إن التحاق طلبتنا ببرنامج ميتاكس غلوبالينك في جامعات كندية مرموقة ليس مجرد تجربة تدريبية، بل هو محطة نوعية تسهم في بناء قدراتهم البحثية، وتعزز جاهزيتهم للانخراط في بيئات علمية عالمية، بما ينعكس إيجابًا على تطوير منظومة التعليم العالي في المملكة."
من جانبها، قالت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية في كندا، صباح الرافعي، ان مشاركة الطلبة الأردنيين في البرنامج تعكس عمق العلاقات الثنائية والتعاون الفعال في مجالات حيوية كالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويجسد ثمرة تعاون مؤسسي فاعل، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب ويسهم في نقل المعرفة والخبرات.
وأضافت الرافعي أن هذه الفرصة تتيح للطلبة الأردنيين الانخراط في بيئات بحثية متقدمة، واكتساب مهارات نوعية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، إلى جانب بناء شبكات علاقات علمية ومهنية على المستوى الدولي.
من جانبها، أكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أن هذه الفرص تأتي في إطار جهودها لتوسيع الشراكات الدولية وفتح مسارات نوعية أمام الشباب الأردني في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في بناء كوادر رقمية مؤهلة وقادرة على المنافسة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة جاءت ثمرةً للبعثة الأردنية إلى كندا التي نُفذت ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، وبالشراكة مع القطاع الخاص عبر برنامج "جوردن سورس"، والتي أسهمت في بناء شراكة استراتيجية مع مؤسسة "مايتاكس" (Mitacs) الكندية، وأفضت إلى تمكين 25 طالبًا وطالبة من الالتحاق ببرنامج التدريب البحثي العالمي Mitacs Globalink Research Internship (GRI) لعام 2026 في مجالات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والروبوتات.
بدوره، قال رئيس هيئة المديرين في جمعية المهارات الرقمية الدكتور علاء النشيوات: "إن هذه المشاركة تعكس نضج منظومة المهارات الرقمية في الأردن، وتؤكد أهمية الاستثمار في بناء قدرات الشباب وربطهم بفرص عالمية نوعية، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل المستقبلي."
وأضاف أن مثل هذه البرامج تشكل منصة حقيقية لتمكين الطلبة من اكتساب خبرات تطبيقية متقدمة، وبناء شبكة علاقات مهنية وأكاديمية تسهم في دعم مسيرتهم المستقبلية.
وبيّن أن البرنامج يتيح للطلبة العمل على مشاريع بحثية تطبيقية في الجامعات الكندية، إلى جانب حصولهم على تمويل كامل يشمل تكاليف السفر والإقامة والمعيشة، إضافة إلى فرص التطوير المهني والتواصل مع مؤسسات أكاديمية وصناعية عالمية.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ساهمت في التمويل الجزئي لعدد من الطلبة، فيما قدمت الحكومة الكندية تمويلًا كاملًا لعدد آخر، في خطوة تعكس ثقة الشركاء الدوليين بالكفاءات الأردنية.
وتخلل اللقاء حوار مفتوح مع الطلبة المشاركين تناول تطلعاتهم وتجاربهم المرتقبة، فيما أشادت السفيرة الأردنية في كندا بدور الطلبة في تمثيل المملكة وتعزيز حضورها الأكاديمي على المستوى الدولي.